الاسلام

منتديات بوكطاية الاسلامية
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الآيات (33 ـ 35) شرخها و معنها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 152
تاريخ التسجيل : 19/10/2008

مُساهمةموضوع: الآيات (33 ـ 35) شرخها و معنها   الثلاثاء أكتوبر 21, 2008 12:10 pm

أَوَ لَمْ يَرَوْا أَنَّ اللهَ ا لَّذِي خَلَقَ السَّموَاتِ وَا لاَْرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِر عَلَى أَن يُحْيِيَ ا لْمَوْتَى بَلَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْء قَدِيرٌ (33 ) وَيَوْمَ يُعْرَضُ ا لَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَلَيْسَ هذَا بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُوا ا لْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ (34 ) فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُوا ا لْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلاَ تَسْتَعْجِل لَهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلاَّولم يعي بخلقهنّ : ولم يصبه تعب ، ولا إعياء ، ولم يعجز عن خلقهنّ سَاعَةً مِن نَهَار بَلاَغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ ا لْقَوبعد أن عرض القرآن للرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) كل تلك الحوادث .. حوادث الأمم السابقة ، واستماع نفر من الجن وتصديقهم برسالة القرآن .. استأنف الحديث عن أولئك الذين كذبوا دعوة القرآن ، ولم يصدقوا بالبعث والحساب فخاطبه بقوله : (أوَلم يروا أنّ الله الذي خلق السماوات والأرض ولم يعي بخلقهنّ بقادر على أن يحيي الموتى بلى إنّه على كل شيء قدير ).. إنّ هذه الآية توبيخ لأولئك الذين كفروا بالبعث والنشور ، ولم يستعملوا عقولهم لفهم هذا العالم ، وهي دعوة إلى التأمّل والتفـكير في عظمة الله المتجلية في خلق السماوات والأرض ، الدالّة على عظيم قدرته . جدير ذكره أنّ الأبحاث الفلكية تحدِّثنا عمّا يذهل الإنسان من سعة السماوات الدالّة على قدرة الخالق العظيم ، فقد اكتشف العلماء أنّ بعض المجرّات تبعد عن المجرّة التي تنتمي إليها الكرة الأرضـية بمسـافة تُقدّر بستين مليون (000 000 60 ) سنة ضـوئية ، علماً بأنّ الضوء يسير بسرعة ثلاثمائة ألف كيلو مـتر في الثانية .. إنّ فهم مظاهر القدرة في هذا العالم المحسوس كافية لأن تجعل الإنسان يؤمن بعالم البعث والحساب ، وان لم يكن عالماً محسوساً لديه .. فانّ الذي خلق السماوات والأرض قادر على أن يحيي الموتى .
وينتقل القرآن من الحـديث عن تلك العقول المتحجِّرة التي لا تدرك حتى عظمة المحسوس لتكتشف قدرة هذا الخالق العظيم .. ينتقل إلى الحديث عن ذلك العالم الذي أنكروه ، فيعرض مشهداً من مشاهده .. يعرض مشهد الحوار مع المنكرين ، وعرضهم على النار وإيقافهم عليها .. انظروا : أليس هذا بالحق .. أليست هذه النار التي كنتم بها تكذبون .. فما عساهم أن يجيبوا ، وهم يشهدون النار والعذاب غير الذي أجابوا به : (بلى وربّنا ) .. إنّها شهادة مؤكّدة بالقسم .. بعد أن كانوا ينكرون بغرور واستهزاء .. وما عسى أن يكون الجواب لهم على ما سلف منهم من جريمة وعناد ومقاومة للحق .. لقد كان الجواب : (فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون ) .
ثم يتحوّل القرآن من الحديث عن المكذِّبين إلى مخاطبة الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) ، ليختم السورة ومشهد الحوار مع الرسول بقوله : (فاصبر كما صبر أولو العزم مِنَ(4) الرّسل ولا تستعجل لهم كأنّهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلاّ ساعة من نهار بلاغ فهل يهلك إلاّ القوم الفاسقون ) .
إنّ هذا الخـطاب الإلهي يختزن الكثير من المعاني والمفاهيم النفسية والأخلاقية والتربوية.. وفيه إيحاء وإشعار بعظم المسؤولية التي يتحمّلها الأنبياء والدّعاة إلى الله سبحانه، ورواد الإصلاح والتغيير في كل عصر وجيل .. إنّ القرآن يطالب الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)بالصبر وتحمل المشاق والضغوط والحرب النفسية التي يواجهه بها الأعداء ، ويعرِّفه في الوقت ذاته بأنّ هذه المواجهة هي ظاهرة طبيعية في مسار الدعوة الإلهية على امتداد خط الأنبـياء ، فقد واجه أولو العزم من الرسل ما تواجهه أنت يا محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم) ، (والرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) هو سـيِّد أولي العزم) .. وقد وردت الروايات في انّ أولي العزم خمسة : هم نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمّد ، عليهم صلوات الله وسلامه أجمعين .
اصبر يا محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم) ، ولا تستعجل لهم العذاب ، فليس بعيداً في حساب الله يوم الحساب والجزاء ..
فيوم يرون ذلك العذاب ينسون ، لهول ما يرون ، ما عمّروا في هذه الأرض من عُمر ، وما استمتعوا به من لذّات ، حتى كأنهم لم يعيشوا على ظهر الأرض إلاّ ساعة من نهار .. وينهي القرآن حديثه مع الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) عن أولئك المكذِّبين .. ثم يعمِّم الخطاب بقوله : (بلاغ) .. إنّ هذا القرآن بلاغ وبيان وتعريف للناس ، كل الناس .. (فهل يهلك إلاّ القوم الفاسقون ) ، فهل يقع العذاب إلاّ بالعصاة المجرمين .


وْمُ ا لْفَاسِقُونَ (35 )
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islam.2forum.biz
 
الآيات (33 ـ 35) شرخها و معنها
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الاسلام  :: القران الكريم :: شروحات القران الكريم-
انتقل الى: