الاسلام

منتديات بوكطاية الاسلامية
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 سبب تسمية سورة الحجرات و المضامين الاساسية وسبب نزول الاية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 152
تاريخ التسجيل : 19/10/2008

مُساهمةموضوع: سبب تسمية سورة الحجرات و المضامين الاساسية وسبب نزول الاية   الأحد يناير 04, 2009 4:24 am



التسميَــة:

سميت "سورة الحجرات" لأن الله تعالى ذكر فيها حرمة بيوت النبي صلى الله عليه وسلم وهي الحجرات التي كان يسكنها أُمهات المؤمنين الطاهرات رضوان الله عليهن


{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ(1)يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ(2)إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ(3)إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ(4)وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ(5)}.

سبب النزول:

نزول الآية (1):

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا..}: أخرج البخاري والترمذي وغيرهما عن ابن أبي مُلَيكة أن عبد الله بن الزبير رضي الله عنه أخبره أنه قدم ركب من بني تميم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال أبو بكر: أَمِّر القعقاع بن معبد، وقال عمر: بل أَمِّر الأقرع بن حابس، فقال أبو بكر: ما أردتَ إلا خلافي، وقال عمر: ما أردتُ خلافَك، فتماريا حتى ارتفعت أصواتهما، فنزل في ذلك قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} إلى قوله: {وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا} أي أن الآيات نزلت في مجادلة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما عند النبي صلى الله عليه وسلم في تأمير القعقاع بن معبد أو الأقرع بن حابس.



نزول الآية (2):

{لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ}: أخرج ابن جرير عن قتادة قال: كانوا يجهرون له بالكلام، ويرفعون أصواتهم، فأنزل الله: {لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ} الآية.



نزول الآية (3):

{إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ}: أخرج ابن جرير عن محمد بن ثابت بن قيس بن شماس قال: لما نزلت هذه الآية: {لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ} قعد ثابت بن قيس في الطريق يبكي، فمرّ به عاصم بن عدي بن العجلان، فقال: ما يبكيك؟ قال: هذه الآية أتخوف أن تكون نزلت فيّ، وأنا صيِّت رفيع الصوت، فرفع ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعا به، فقال: أما ترضى أن تعيش حميداً، وتقتل شهيداً، وتدخل الجنة؟ قال: رضيت، ولا أرفع صوتي أبداً على صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله: { إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ} الآية. والقصة مروية أيضاً في الصحيحين عن أنس بن مالك.



نزول الآية (4):

{إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ..}: أخرج الطبراني وأبو يعلى بسند حسن عن زيد بن أرْقَم قال: جاء ناس من العرب إلى حُجَر النبي صلى الله عليه وسلمن فجعلوا ينادون: يا محمد، يا محمد، فأنزل الله: {إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ} الآية.

وقال محمد بن إسحاق وغيره: نزلت في جفاة بني تميم، قدم وفد منهم على النبي صلى الله عليه وسلم، فدخلوا المسجد، فنادوا النبي صلى الله عليه وسلم من وراء حجرته أن اخرج إلينا يا محمد، فإن مدحنا زين، وإن ذمنا شين، فآذى ذلك من صياحهم النبي صلى الله عليه وسلم، فخرج إليهم، فقالوا: إنا جئناك يا محمد نفاخرك، ونزل فيهم: {إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ}. وكان فيهم الأقرع بن حابس، وعُييْنة بن حصن، والزِّبرقان بن بدر، وقيس بن عاصم.



{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ}أي يا أيها المؤمنون، يا من اتصفتم بالإِيمان، وصدَّقتم بكتاب الله، لا تُقدموا أمراً أو فعلاً بين يدي الله ورسوله، وحُذِف المفعول للتعميم ليذهب ذهن السامع إِلى كل ما يمكن تقديمه من قولٍ أو فعل، كما إِذا عرضت مسألة في مجلسه صلى الله عليه وسلم لا يسبقونه بالجواب، وإِذا حضر الطعام لا يبتدئون بالأكل، وإِذا ذهبوا معه إِلى مكان لا يمشون أمامه ونحو ذلك، قال ابن عباس: نُهُوا أن يتكلموا بين يدي كلامه صلى الله عليه وسلم، وقال الضحاك: لا تقضوا أمراً دون الله ورسوله من شرائع دينكم، وقال البيضاوي: المعنى لا تقطعوا أمراً قبل أن يحكم الله ورسوله به، وقيل: المراد بين يدي رسول الله، وذُكر اللهُ تعظيماً له وإِشعاراً بأنه من الله بمكان يوجب إجلاله {وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} أي واتقوا الله فيما أمركم به، إِن الله سميعٌ لأقوالكم، عليمٌ بنياتكم وأحوالكم، وإِظهار الاسم الجليل لتربية المهابة والروعة في النفس ..

ثم أرشد تعالى المؤمنين إِلى وجوب توقير الرسول وإِجلاله واحترامه فقال يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ} أي إِذا كلمتم رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فاخفضوا أصواتكم ولا ترفعوها على صوتِ النبي {وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ} أي ولا تبلغوا حدَّ الجهر عند مخاطبته صلى الله عليه وسلم كما يجهر بعضكم في الحديث مع البعض، ولا تخاطبوه باسمه وكنيته كما يخاطب بعضكم بعضاً فتقولوا: يا محمد، ولكنْ قولوا يا نبيَّ الله، ويا رسول الله، تعظيماً لقدره، ومراعاةً للأدب، قال المفسرون: نزلت في بعض الأعراب الجفاة الذين كانوا ينادون رسول الله باسمه، ولا يعرفون توقير الرسول الكريم.

{أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ} أي خشية أن تبطل أعمالكم من حيث لا تشعرون ولا تدرون، فإِن في رفع الصوت والجهر بالكلام في حضرته صلى الله عليه وسلم استخفافاً قد يؤدي إِلى الكفر المحبط للعمل، قال ابن كثير: روي أن ثابت بن قيس كان رفيع الصوت، فلما نزلت الآية قال: أنا الذي كنتُ أرفع صوتي على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا من أهل النار، حبط عملي، وجلس في أهله حزيناً، فافتقده رسول الله صلى الله عليه وسلم فانطلق بعض القوم إِليه فقالوا له: تفقَّدك رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لك؟ فقال: أنا الذي أرفع صوتي فوق صوت النبي صلى الله عليه وسلم حبط عملي أنا من أهل النار، فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم فأخبروه بما قال، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا بل هو من أهل الجنة، وفي رواية "أترضى أن تعيش حميداً، وتقتل شهيداً،وتدخل الجنة؟فقال: رضيتُ ببشرى الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم ولا أرفع صوتي أبداً على صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم.

{إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى} أي إِن الذين يخفضون أصواتهم في حضرة الرسول صلى الله عليه وسلم أولئك الذين أخلص الله قلوبهم للتقوى ومرَّنها عليها وجعلها صفة راسخةً فيها، قال ابن كثير: أي أخلصها للتقوى وجعلها أهلاً ومحلاً {لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ} أي لهم في الآخرة صفحٌ عن ذنوبهم، وثواب عظيم في جنات النعيم .. ثم ذمَّ تعالى الأعراب الجفاة الذين ما كانوا يتأدبون في ندائهم للرسول صلى الله عليه وسلم فقال: {إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ} أي يدعونك من وراء الحجرات، منازِل أزواجك الطاهرات {أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ} أي أكثر هؤلاء غير عقلاء، إذ العقل يقتضي حسن الأدب، ومراعاة العظماء عند خطابهم، سيّما لمن كان بهذا المنصب الخطير، قال البيضاوي: قيل إِن الذي ناداه "عُيينة بن حُصن" و "الأقرع بن حابس" وَفَدَا على رسول الله صلى الله عليه وسلم في سبعين رجلاً من بني تميم وقت الظهيرة وهو راقد فقالا يا محمد اخرج إِلينا.

{وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ} أي ولو أنَّ هؤلاء المنادين لم يزعجوا الرسول صلى الله عليه وسلم بمناداتهم وصبروا حتى يخرج إليهم لكان ذلك الصبر خيراً لهم وأفضل عند الله وعند الناس، لما فيه من مراعاة الأدب في مقام النبوة {وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} أي الغفور لذنوب العباد، الرحيم بالمؤمنين حيث اقتصر على نصحهم وتقريعهم، ولم يُنزل العقاب بهم

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islam.2forum.biz
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 152
تاريخ التسجيل : 19/10/2008

مُساهمةموضوع: تتمة سورة   الأحد يناير 04, 2009 4:26 am

يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ(6)وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمْ الإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمْ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُوْلَئِكَ هُمْ الرَّاشِدُونَ(7)فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ(Cool}.



سبب النزول:

نزول الآية (6):

{يا أيُّها الذين آمَنُوا إِنْ جَاءكُمْ فَاسِقٌ}: ذكر كثير من المفسرين أن هذه الآية نزلت في الوليد بن عُقْبة. أخرج ابن جرير وأحمد وابن حاتم والطبراني وابن أبي الدنيا وابن مردويه بسند جيد عن ابن عباس: أن الآية نزلت في الوليد بن عقبة بن أبي مُعَيْط، بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني الْمُصْطَلِق مُصَدِّقاً، وكان بينهما إحنة، فلما سمعوا به ركبوا إليه، فلما سمع بهم خافهم، فرجع فقال: إن القوم همّوا بقتلي، ومنعوا صدقاتهم، فهمَّ النبي صلى الله عليه وسلم بغزوهم، فبينا هم في ذلك إذ قَدِم وفدهم، وقالوا: يا رسول الله، سمعنا برسولك، فخرجنا نكرمه، ونؤدي إليه ما قبلنا من الصدقة، يقاتل مقاتلتكم، ويسبي ذراريكم" ثم ضرب بيده على كَتِف علي رضي الله عنه، فقالوا: نعوذ بالله من غضبه وغضب رسوله صلى الله عليه وسلم.

وقيل: بعث إليهم خالد بن الوليد، فوجدهم منادين بالصلاة، متهجدين، فسلموا إليه الصدقات، فرجع.

ولا خلاف في أن الشخص الذي جاء بالنبأ هو الوليد بن عقبة بن أبي معيط. والآية وإن وردت لسبب خاص فهي عامة لبيان التثبت، وترك الاعتماد على قول الفاسق.



ثم حذَّر تعالى من الاستماع للأخبار بغير تثبت فقال {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ} أي إِذا أتاكم رجل فاسق - غير موثوق بصدقه وعدالته - بخبرٍ من الأخبار {فَتَبَيَّنُوا} أي فتثبتوا من صحة الخبر {أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ} أي لئلا تصيبوا قوماً وأنتم جاهلون حقيقة الأمر {فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلتُمْ نَادِمِينَ} أي فتصيروا نادمين أشد الندم على صنيعكم {وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ} أي واعلموا - أيها المؤمنون - أنَّ بينكم الرسول المعظَّم، والنبيَّ المكرم، المعصوم عن اتباع الهوى {لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الأَمْرِ لَعَنِتُّمْ} أي لو يسمع وشاياتكم، ويصغي بسمعه لإِرادتكم، ويطيعكم في غالب ما تشيرون عليه من الأمور، لوقعتم في الجهد والهلاك، قال ابن كثير: أي اعلموا أنَّ بين أظهركم رسول الله فعظّموه ووقروه، فإِنه أعلم بمصالحكم وأشفق عليكم منكم، ولو أطاعكم في جميع ما تختارونه لأدَّى ذلك إلى عنتكم وحرجكم {وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمْ الإِيمَانَ} أي ولكنه تعالى - بمنّه وفضله - نوَّر بصائركم فحبَّب إِلى نفوسكم الإِيمان {وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ} أي وحسَّنه في قلوبكم، حتى أصبح أغلى عندكم من كل شيء {وَكَرَّهَ إِلَيْكُمْ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ} أي وبغَّض إِلى نفوسكم أنواع الضلال، من الكفر والمعاصي والخروج عن طاعة الله، قال ابن كثير: والمراد بالفسوق الذنوبُ الكبار، وبالعصيان جميع المعاصي {أُوْلَئِكَ هُمْ الرَّاشِدُونَ} أي أولئك المتصفون بالنعوت الجليلة هم المهتدون، الراشدون في سيرتهم وسلوكهم، والجملة تفيد الحصر أي هم الراشدون لا غيرهم {فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً} أي هذا العطاء تفضلٌ منه تعالى عليكم وإِنعام {وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} أي عليمٌ بمن يستحق الهداية، حكيم في خلقه وصنعه وتدبيره.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islam.2forum.biz
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 152
تاريخ التسجيل : 19/10/2008

مُساهمةموضوع: تتمة سورة   الأحد يناير 04, 2009 4:33 am

حقيقة الإيمان الصحيح



{قَالَتْ الأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلْ الإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ(14)}



سبب النزول:

نزول الآية (14) :

{قَالَتْ الأَعْرَابُ}: نزلت في نفر من بني أسد بن خزيمة، قدموا المدينة في سنة جدبة، وأظهروا الشهادتين، ولم يكونوا مؤمنين في السرّ، وكانوا يقولون لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أتيناك بالأثقال والعيال، ولم نقاتلك كما قاتلك بنو فلان، فأعطنا من الصدقة، وجعلوا يمنون عليه، فأنزل الله تعالى فيهم هذه الآية.



{قَالَتْ الأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا} أي زعم الأعراب أنهم آمنوا. قل لهم يا محمد: إِنكم لم تؤمنوا بعد، لأن الإِيمان تصديقٌ مع ثقة واطمئنان قلب، ولم يحصل لكم، وإِلا لما مننتم على الرسول بالإِسلام وترك المقاتلة، ولكنْ قولوا استسلمنا خوف القتل والسبي، وقد دلت الآية على أن الإِيمان مرتبةٌ أعلى من الإِسلام، الذي هو الاستسلام والانقياد بالظاهر ولهذا قال تعالى: {وَلَمَّا يَدْخُلْ الإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ} أي ولم يدخل الإِيمان إِلى قلوبكم ولم تَصِلوا إِلى حقيقته بعد، ولفظةُ "لمَّا" تفيد التوقع كأنه يقول: وسيحصل لكم الإِيمان عند اطلاعكم على محاسن الإِسلام، وتذوقكم لحلاوة الإِيمان، قال ابن كثير: وهؤلاء الأعراب المذكورون في هذه الآية ليسوا منافقين، وإِنما هم مسلمون لم يستحكم الإِيمان في قلوبهم، فادَّعوا لأنفسهم مقاماً أعلى مما وصلوا إِليه فُأدِّبوا في ذلك، ولو كانوا منافقين - كما ذهب إليه البخاري - لعُنفوا وفُضِحوا.

{وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا} أي وإِن أطعتم الله ورسوله بالإِخلاص الصادق، والإِيمان الكامل، وعدم المنِّ على الرسول لا ينقصكم من أجوركم شيئاً {إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} أي عظيم المغفرة، واسع الرحمة، لأن صيغة "فعول" و "فعيل" تفيد المبالغة.



صفة المؤمنين الكُمَّل



{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمْ الصَّادِقُونَ(15)قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ(16)يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلْ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلإِيمَانِ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ(17)إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ(18)}.



ثم ذكر تعالى صفات المؤمنين الكُمَّل الصادقين في إِيمانهم فقال {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ} أي إِنما المؤمنون الصادقون في دعوى الإِيمان، الذين صدَّقوا الله ورسوله، فأقروا للهَ بالوَحدانية، ولرسوله بالرسالة، عن يقين راسخ وإِيمان كامل {ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا} أي ثم لم يشكوا ويتزلزلوا في إِيمانهم بل ثبتوا على التصديق واليقين {وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} أي وبذلوا أموالهم ومهجهم في سبيل الله وابتغاء رضوانه {أُوْلَئِكَ هُمْ الصَّادِقُونَ} أي أولئك الذين صدقوا في ادعاء الإِيمان.

وصف تعالى المؤمنين الكاملين بثلاثة أوصاف: الأول: التصديق الجازم بالله ورسوله. الثاني: عدم الشك والارتياب. الثالث:الجهاد بالمال والنفس، فمن جمع هذه الأوصاف فهو المؤمن الصادق

{قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ} الاستفهام للإِنكار والتوبيخ أي قل لهم يا محمد: أتخبرون الله بما في ضمائركم وقلوبكم؟ {وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ} أي وهو جل وعلا العليم بأحوال جميع العباد، لا تخفى عليه خافية لا في السماوات ولا في الأرض {وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} أي واسع العلم رقيب على كل شيء، لا يعزب عنه مثقال ذرة، ولا أصغر من ذلك ولا أكبر.

{يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا} أي يعدُّون إِسلامهم عليك يا محمد منَّة، يستوجبون عليها الحمد والثناء {قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ} أي قل لهم لا تمتنوا عليَّ بإِسلامكم، فإِن نفع ذلك عائد عليكم {بَلْ اللَّهُ يمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلإِيمَانِ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ} أي بل للهِ المنةُ العظمى عليكم، بالهداية للإِيمان والتثبيت عليه، إِن كنتم صادقين في دعوى الإِيمان {إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} أي يعلم ما غاب عن الأبصار في السماوات والأرض {وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} أي مطلَّع على أعمال العباد، لا تخفى عليه خافية .. كرَّر تعالى الإِخبار بعلمه بجميع الكائنات، وإِحاطته بجميع المخلوقات، ليدل على سعة علمه، وشموله لكل صغيرة وكبيرة، في السر والعلن، والظاهر والباطن.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islam.2forum.biz
 
سبب تسمية سورة الحجرات و المضامين الاساسية وسبب نزول الاية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» ماذا يسبب التدخين لك
» سبب نزول ايات الحجرات و شرحهل
» سبب الخلاف الجوهري بين السنة و الشيعة
» إلتهـاب تشنجات المهبــل والبكتريا التي تسبب التهاب المهبل
» النوم بعد الأكل يسبب الارتجاع المعدي

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الاسلام  :: القران الكريم :: القران-
انتقل الى: